السيد محمد تقي المدرسي
216
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
18 / حق العلم : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ما حق العلم ؟ قال الانصات له . قال : ثم مه ؟ قال : الاستماع له . قال : ثم مه ؟ قال : الحفظ له . قال : ثم مه ؟ قال : ثم العمل به . قال : ثم مه ؟ قال : ثم نشره . « 1 » 19 / فهو في النار : عن الهروي قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) يقول : رحم الله عبداً أحيا أمرنا . فقلت له : وكيف يحيي أمركم ؟ قال : يتعلم علومنا ويعلمها الناس ، فان الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا . قال : قلت يا ابن رسول الله ، فقد روي لنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : من تعلم علماً ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو ليقبل بوجوه الناس اليه ، فهو في النار . فقال ( عليه السلام ) : صدق جدي ( عليه السلام ) أفتدري من السفهاء ؟ فقلت : لا يا ابن رسول الله . قال : هم قصاص مخالفينا . وتدري من العلماء ؟ فقلت : لا يا ابن رسول الله . فقال : هم علماء آل محمد ( عليهم السلام ) ، الذين فرض الله طاعتهم وأوجب مودتهم . ثم قال : وتدري ما معني قوله : " أو ليقبل بوجوه الناس اليه " ؟ قلت : لا . قال : يعني والله بذلك ادعاء الإمامة بغير حقها ، ومن فعل ذلك فهو في النار . « 2 » 20 / كونوا ينابيع الحكمة : قال ( صلى الله عليه وآله ) : لا تعلموا العلم لتماروا به السفهاء وتجادلوا به العلماء ولتصرفوا وجوه الناس إليكم . وابتغوا بقولكم ما عند الله ، فإنه يدوم ويبقى ، وينفد ما سواه . كونوا ينابيع الحكمة ، مصابيح الهدى ، أحلاس البيوت ، سرج الليل ، جدد القلوب ، خلقان الثياب ، تعرفون في أهل السماء وتخفون في أهل الأرض . « 3 »
--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 28 / رواية رقم 8 . ( 2 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 30 / رواية رقم 13 . ( 3 ) بحار الأنوار / ج 2 / ص 38 / رواية رقم 60 . .